تطورت ساحات الإنترنت خلال السنوات القليلة الماضية، إذ أصبحت من أهم قنوات الحوار وأكثرها استقطابا لجمهور الشباب تحديدا، وشهدت نقاشات وخلافات بين أفراد لهم خلفيات ثقافية وآراء مختلفة، مما دعا البعض إلى دراسة متأنية لهذه الظاهرة التي غدت وسيلة جديدة انطلقت من نقطة التعبير عن الرأي إلى الترويج لفكر وأيديولوجية، مرورا بالتسلية والتعارف. وكغيرها من الوسائل والأدوات، فإن ساحات الإنترنت سلاح ذو حدين يستخدم في الخير أو في الشر. فقد تكون مصدرا لخير وعلم ومعرفة وصلة وتطور لأمم وأفواج، وقد تكون مصدرا لشر عظيم لمن أصر على سوء استخدامها. ويراها المؤيدون عديدة المزايا أبرزها حرية التعبير التي لا تتوفر في أجهزة الإعلام الأخرى، حيث أتاحت لمرتاديها سواء من ذوي الخبرة أو الباحثين عن الفائدة فرصة التعبير عن آرائهم دون قيود أو رقابة في ظل كبت الأنظمة، كما أسهمت في تطوير أسلوب المتفاعلين فيها وساعدتهم على كسب الخبرات والثقافات المختلفة. هذا التفاؤل يقابله تحفظ لدى البعض في مسألة الحوارات الإلكترونية. فهذه المنتديات لدى منتقديها هي في الغالب ساحة لعبث من يجيدون العمل في الظلام، أما من يملك الجرأة على الكلام في النور فإن له منابره الأخرى إن كان له رأي معتبر. وقد لا ينتبه كثيرون إلى إمكانية استخدام هذه المواقع من قبل أجهزة المخابرات، وهو ما يحدث في واقع الحال ويلمسه العقلاء. ولا يعول هؤلاء على حوار هذه الساحات في بلورة مناخ ثقافي صحي أو تكوين أرضية حوار تتسع للأطياف الفكرية أو المذهبية أو الطائفية. فهل نحن أمام نقاشات صحية وحوارات راقية؟ وهل حقق الحوار الإلكتروني نتائج إيجابية مرضية؟ أم أننا أمام شرذمة فكرية تعيشها الأمة؟ هل أسيئ استخدام ساحات الإنترنت؟ وعلى من تقع المسؤولية؟ وهل يجب إخضاع ساحات النقاش للرقابة؟ وما دور مشرفي المنتديات والدولة في هذا الشأن؟
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B...gPoolID=&loc=1
http://translate.google.com/translat...language_tools English